قاسم عاشور

193

1000 سوال وجواب في القرآن الكريم

أنه ليس هناك ذنب أعظم من الإشراك باللّه . [ آيات الأحكام للصابوني 1 / 561 ] ( بما فضّل اللّه بعضهم على بعض ) ( س 416 : ) قال تعالى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [ النساء : 34 ] لما ذا ورد النظم الكريم بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ولم يرد ( بما فضلهم عليهن ) ؟ ( ج 416 : ) ورد التعبير بهذه الصيغة لحكمة جليلة ، وهي إفادة أنّ المرأة من الرجل ، والرجل من المرأة بمنزلة الأعضاء من جسم الإنسان ، فالرجل بمنزلة الرأس ، والمرأة بمنزلة البدن ، ولا ينبغي أن يتكبر عضو على عضو لأن كل واحد يؤدي وظيفته في الحياة ، فالأذن لا تغني عن العين ، واليد لا تغني عن القدم ، فالكل يؤدي دوره بانتظام ، ولا غنى لواحد عن الآخر . ثم للتعبير حكمة أخرى وهي الإشارة إلى أنّ هذا التفضيل إنما هو للجنس ، لا لجميع أفراد الرجال على جميع أفراد النساء ، فكم من امرأة تفضل زوجها في العلم ، والدين ، والعمل ، وكما يقول الشاعر : ولو كان النساء كمن ذكرنا * لفضلت النساء على الرجال وبهذين المعنيين اللذين ذكرناهما ظهر أن الآية في نهاية الايجاز والإعجاز . [ آيات الأحكام للصابوني 1 / 467 ]